القاضي النعمان المغربي
249
شرح الأخبار
فقال : أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : رضيت لامتي بما رضى لها ابن أم عبد - يعني ابن مسعود - ( 1 ) . فهذا قول عم به رسول الله صلى الله عليه وآله ولم يخص ، فيكون الفضل فيه لمن خص به . [ قرب مجلسه من مجلس الرسول ] وقالوا : من فضائل أبي بكر أن رسول الله صلوات الله عليه كان يقرب مجلسه . وقرب المجلس ليس مما يوجب الفضل ، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله يفد عليه من وفود العرب ، فيقرب ذوي الأسنان منهم وأهل التقدمة فيهم ، وبحضرته من أصحابه من هو أفضل عند الله وعنده ممن قربه منهم ، وفرش لأحدهم رداءه ( 2 ) ، وقال : إذا أتاكم كريم قوم ، فأكرموه . ومن المتعارف في الناس أن الرجل يقرب من أتاه ممن يبعد منه دون أهله وخاصته وولده ، مع أنه قد جاء من تقريبه لعلي صلوات الله عليه وقوله فيه ما ذكرناه مما لا يجهل فضله علي أبي بكر وغيره ( وأشهر ذلك وأفضله ) ( 3 ) سده أبوابهم في مسجده وترك باب علي عليه السلام معه فيه وهذا هو القرب الحقيقي وأنه دعاه عند موته واستند إلى صدره ومات كذلك مستندا إليه . [ خليفة الرسول ] وقالوا : من فضائل أبي بكر أن سماه المسلمون خليفة رسول الله صلى الله
--> ( 1 ) أي عبد الله بن مسعود . ( 2 ) كما هو معروف لاساري طي حينما وفدوا عليه وفيهم بنت حاتم الطائي . ففرش صلى الله عليه وآله رداءه لها ، وأجلسها . ( 3 ) ما بين القوسين سقط من نسخة الأصل موجودة في نسخة - ب - .